الثعالبي
351
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وقال * [ ص ] * : معنى ( تفندون ) : تسفهون ، انتهى ، وقولهم : ( إنك لفي ضلالك القديم ) : يريدون : لفي انتلافك في محبة يوسف ، وليس بالضلال الذي هو في العرف ضد الرشاد ، لأن ذلك من الجفاء الذي لا يسوغ لهم مواجهته به . وقوله سبحانه : ( فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه فارتد بصيرا ) : روي عن ابن عباس ، أن البشير كان يهوذا ، لأنه كان جاء بقميص الدم و ( بصيرا ) : معناه : مبصرا ، وروي أنه قال للبشير : على أي دين تركت يوسف ؟ قال : على الإسلام ، قال : الحمد لله ، الآن كملت النعمة . وقوله تعالى : ( قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا . . . ) الآية : روي أن يوسف عليه السلام لما غفر لإخوته ، وتحققوا أن أباهم يغفر لهم ، قال بعضهم لبعض : ما يغنى عنا هذا إن لم يغفر الله لنا ، فطلبوا حينئذ من يعقوب عليه السلام أن يطلب لهم المغفرة من الله تعالى ، واعترفوا بالخطإ ، فقال لهم يعقوب : ( سوف أستغفر لكم ربي ) . * ت * : وعن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله عنه : " إذا كان ليلة الجمعة ، فإن استطعت أن تقوم في ثلث الليل الآخر ، فإنها ساعة مشهودة والدعاء فيها مستجاب ، وقد قال أخي يعقوب لبنيه : ( سوف أستغفر لكم ربي ) ، يقول : حتى تأتي ليلة الجمعة . . . " وذكر الحديث ، رواه الترمذي ، وقال : حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم ، ورواه الحاكم في " المستدرك على الصحيحين " ، وقال : صحيح